الهاشمي بن علي
145
حوار مع صديقي الشيعي
لي إنّه ميت منذ قرون . قال صديقي : هذا دليل ، والدليل الثاني : ألا تقرأ في صحيح مسلم وغيره قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « إنّ الخلفاء من بعدي اثنا عشر وكلهم من قريش » « 1 » . فمن هم هؤلاء الأئمة عند السنّة ومن هو آخرهم ؟ بل من هو أولهم ؟ ! سكتّ أيضا لأني أعلم أنّ الجماعة أدخلوا ملوك بني أمية الفراعنة ، وهناك اضطراب حقيقي في شرح الحديث . قال صديقي : والدليل الثالث : هو حديث الثقلين الذي قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » وقد ورد الحديث بألفاظ أخرى قريبة . وبجمع ما تفرّق نقول : إنّ لكلّ زمان إمام خاصّ به ، لأنه حسب الحديث الأول لا يخلو زمان من إمام . وعدد الأئمة الشرعيّين بعد رسول اللّه اثنا عشر . والأئمة من أهل البيت والقرآن هما ثقلا هذه الأمة ولن يفترقا أبدا ما كان هناك إسلام . فالخلاصة إذن لا بدّ أن يكون هذا الإمام الثاني عشر غائبا عن الأنظار حيّ موجود وهو إمام زماننا ، وأنه سيظهر في وقت معيّن بعد أن كان مختفيا خوفا من بطش الظالمين كما بطشوا بآباءه الطاهرين كعليّ
--> ( 1 ) أنظر : صحيح مسلم كتاب الإمارة ج 3 ، مسند أحمد 5 / 100 ، تفسير ابن كثير 3 / 312 ، سنن أبي داود 4 / 86 ، وغيرها .